أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية — أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه قتل قائد قوات "الباسيج" الإيرانية شبه العسكرية غلام رضا سليماني، في غارة محددة الأهداف، نُفذت يوم الاثنين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن مقتل غلام رضا سليماني "يمثل ضربة إضافية قوية لهياكل القيادة والسيطرة الأمنية التابعة للنظام"، دون أن يذكر المكان الذي قُتل فيه.
ولكن لم تؤكد إيران بعد نبأ مقتله المزعوم.
وكان المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي قد عيّن غلام رضا سليماني قائداً لقوات "الباسيج" في يوليو 2019. وخلال فترة توليه المنصب، لعبت قوات "الباسيج" دورًا محوريًا في قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة، بما في ذلك مظاهرات عام 2019. ونظرًا لتورطه المزعوم في حملات القمع تلك، فُرضت عقوبات على سليماني من قبل الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة، ودول أخرى.
تُعد قوات "الباسيج" ميليشيا تطوعية تابعة للحرس الثوري الإيراني، وتتولى مهام فرض الأمن الداخلي، وقمع المعارضة، وحشد المدنيين دعمًا للنظام.
"الباسيج" هي أحد الفروع الخمسة التابعة للحرس الثوري. وتعمل على غرار جهاز الشرطة، وتتمتع بحضور ظاهر وميداني، وينصب تركيزها على الشأن الداخلي.
ويُشير اسم "الباسيج" الذي يعني بالفارسية "التعبئة" إلى مجموعة من المتطوعين الذين يُستقطبون من شتى أنحاء البلاد، وغالباً ما ينحدرون من خلفيات فقيرة وأكثر محافظة. وتتمثل مهمة هذه المجموعة في دعم النظام داخل البلاد، وفرض المعايير الأخلاقية الإسلامية على عامة الجمهور.
واشتهرت "الباسيج" بشن هجماتٍ عُرفت بـ "الموجات البشرية" ضد القوات العراقية خلال الحرب الإيرانية-العراقية التي استمرت 8 سنوات في حقبة الثمانينيات، حيث كان عناصر الباسيج يقتحمون حقول الألغام سيرًا على الأقدام لتمهيد الطريق وتطهير المنطقة أمام القوات العسكرية النظامية.
غير أنه في القرن الحادي والعشرين، تحول تركيز هذه القوة بشكلٍ أكبر نحو الأمن الداخلي. ويُقدّر عدد أعضائها بنحو 450 ألف عنصر، وفقًا لتقديرات "معهد دراسات الحرب" (ISW) ومقره الولايات المتحدة؛ كما أنها تؤدي دورًا محوريًا في قمع المظاهرات المناهضة للحكومة. وفي عام 2022، تصدرت هذه القوة جهود قمع الاحتجاجات الجماهيرية العارمة التي اندلعت عقب وفاة "مهسا أميني" أثناء احتجازها لدى "شرطة الأخلاق" في البلاد.
وكالة كوثا الاخبارية وكالة اخبارية اعلامية دولية