العراق يعيد اختبار "المسار السوري" لنقل النفط.. خطوة بدلالات استراتيجية تتجاوز "الحجم"
معارضة طهران: لا تحركات عسكرية من إقليم كوردستان ونبذل جهداً لعدم جر المنطقة للحرب
ظهيرة إيران.. إسقاط مقاتلة أميركية وأنباء عن إنزال في "خرج" والعشائر "تحمل السلاح"
أنقرة تفتح "صنابير" السدود.. العراق يعلن زيادة الاطلاقات المائية في دجلة والفرات
كشف رئيس مجلس إدارة الجمعية السورية للشحن والإمداد الوطني، محمد رياض الصيرفي، يوم الجمعة، عن ملامح خطوة استراتيجية جديدة اتخذها العراق، تتمثل بإعادة تفعيل مسار نقل جزء من نفطه عبر الأراضي السورية باتجاه البحر الأبيض المتوسط، معتبراً أن هذه الخطوة تحمل دلالات تتجاوز حجمها الفعلي.
وأوضح الصيرفي، في تصريح لوكالة، أن كميات النفط المنقولة براً لا تزال محدودة جداً مقارنة بالصادرات البحرية الضخمة للعراق، إلا أن الأهمية الحقيقية تكمن في "كسر الجمود وإعادة اختبار الجغرافيا السورية كممر حيوي في حركة الطاقة والتجارة الإقليمية".
وأشار الصيرفي إلى أن خيار النقل البري ليس اقتصادياً بالدرجة الأولى، بل يُعد أكثر كلفة وينطوي على مخاطر لوجستية، إلا أن القرار العراقي جاء مدفوعاً بضرورات الاستمرارية في التصدير، في ظل تحديات إقليمية قد تهدد البدائل الأخرى، مؤكداً أن "الاستمرارية أهم من المثالية" في مثل هذه الظروف.
وبيّن أن تشغيل هذا المسار يعكس وجود تنسيق بين دمشق وبغداد، ولو بوتيرة بطيئة، وهو ما اعتبره مؤشراً إيجابياً على عودة "لغة المصالح المشتركة" بين البلدين. وعن التحديات الميدانية، لفت المسؤول السوري إلى ضعف البنية التحتية للطرق وغياب مراكز التجميع المنظمة، والاعتماد الكامل على الشاحنات بدلاً من خطوط الأنابيب.
وقال الصيرفي: "نحن أمام حلّ يعمل، لكنه ليس مريحاً بعد"، مضيفاً أن النقل البري يمتاز بالسرعة، لكنه يفتقر للسعة التي يوفرها النقل البحري، مشيراً إلى أن "البر سريع، والبحر واسع، أما الأنابيب فهي الحل الحقيقي على المدى الطويل".
وأكد أن ما يجري يمثل إعادة إدراج سوريا ضمن خارطة العبور الإقليمي، مشدداً على ضرورة إحياء خط "كركوك – بانياس" الذي وصفه بـ"الغائب الحاضر"، كخيار استراتيجي لخفض التكاليف وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية.
كما أشار إلى أن التبادل التجاري بين البلدين لا يزال غير متوازن، حيث يصدر العراق الطاقة مقابل صادرات سورية من السلع، معتبراً أن ذلك يفتح المجال أمام تعزيز الصادرات السورية في حال تم دعم المنتج المحلي وتسهيل وصوله للأسواق العراقية.
وختم الصيرفي تصريحه بالتأكيد على أن العراق يبحث عن "منافذ بديلة" لتأمين صادراته، فيما تمتلك سوريا المقومات الجغرافية لتلعب دوراً محورياً في المرحلة المقبلة.
–
وكالة كوثا الاخبارية وكالة اخبارية اعلامية دولية