ضربات جوية متلاحقة في العراق.. هل تمهد لمواجهة أوسع

نعيم قاسم: نحن في موقف دفاع عن لبنان وليس لإسرائيل بنك أهداف هنا

تضم قوات فرنسية.. استهداف قاعدة عسكرية في كركوك (تحديث)

السوداني لماكرون: نحقق بسقوط قتلى فرنسيين وسنمنع تكرار الاستهداف

ترمب: لو امتلكت إيران سلاحا نوويا لمحيت إسرائيل من الخريطة

شهدت مواقع أمنية عدة في العراق سلسلة هجمات صاروخية وجوية متصاعدة، بدأت منذ اليوم الأول لاندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها في العراق من جهة أخرى، في 28 شباط/ فبراير 2026.

وتوسعت المواجهة لاحقاً مع دخول حزب الله اللبناني على خط الصراع في 2 آذار/ مارس الجاري.

وأسفرت الهجمات التي طالت بغداد وعدداً من المدن العراقية وإقليم كوردستان عن سقوط قتلى وجرحى، في تصعيد يثير مخاوف من انزلاق البلاد إلى ساحة مواجهة ضمن الصراع الإقليمي المتصاعد، في ظل محدودية قدرات الدفاع الجوي العراقية وتصاعد نشاط الطائرات المسيّرة والصواريخ في الأجواء.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تتزامن مع تصاعد التوتر في جبهات عدة في المنطقة، لا سيما بعد الخطاب الأول للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، أمس الخميس، والذي أكد فيه أن "أمر المقاومة وجبهتها جزء لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية".

وفي هذا السياق، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة إكستر البريطانية، هيثم الهيتي، أن ملامح المرحلة المقبلة بدأت تتضح مع أول خطاب للمرشد الإيراني الجديد.

ويقول الهيتي لوكالة إن "خامنئي تحدث بوضوح عما وصفه بجبهة المقاومة في العراق واليمن ولبنان، ومع هذا الخطاب نلاحظ تصاعداً حاداً في الجبهة اللبنانية الجنوبية، ما يعكس مستوى عالياً من التنسيق في إدارة الصراع بين أطراف هذا المحور".

ويضيف أن الضربات التي استهدفت مواقع للحشد الشعبي في مناطق عدة عراقية، من بابل إلى الأنبار وبغداد، قد تكون "مقدمة لمواجهة محتملة مع أطراف عراقية تصنف نفسها ضمن محور المقاومة"، مشيراً إلى أن وتيرة هذه الضربات قد تتصاعد أو تتراجع تبعاً لمسار المواجهة المباشرة مع إيران.

ويرجح الهيتي أن هذه العمليات قد تمثل "إجراءات وقائية تهدف إلى تقليص قدرات القوى القريبة من إيران داخل العراق"، محذراً من احتمال تحولها إلى نمط مستمر من الضربات المتبادلة.خسائر بشرية.

ميدانياً، كانت الضربة التي استهدفت مقر اللواء 19 التابع لحركة "أنصار الله الأوفياء" في منطقة عكاشات بمحافظة الأنبار، فجر أمس الخميس، من أكثر الهجمات دموية، إذ أسفرت عن سقوط عشرات عدة من القتلى والجرحى، وفق مصادر ميدانية لوكالة.

ويرى الخبير الأمني سيف رعد أن هذا التصعيد يأتي في ظل ما وصفه بـ"قصور في الاستعدادات الدفاعية".

ويقول رعد إن "تشخيص ساحة العمليات كان يفترض أن يتم منذ اليوم الأول للحرب ضمن رؤية استراتيجية للحكومة، إلا أن هناك تقصيراً واضحاً في اتخاذ إجراءات لحماية المقار العسكرية وتأمينها".

ويضيف أن "استهداف مواقع في مناطق مثل جرف الصخر في اليوم الأول من الحرب كان مؤشراً مبكراً على احتمال دخول العراق ضمن دائرة الأهداف في الصراع القائم، ومع ذلك لم تُتخذ إجراءات كافية لتأمين المقار أو وضع خطط حماية، حتى وقعت حادثة قصف عكاشات وسقط هذا العدد الكبير من الضحايا".

ويلفت رعد إلى معضلة الرادارات المعطلة، كاشفاً أن "منظومات الدفاع الجوي العراقية تعرضت لأضرار في فترات سابقة، بعضها يعود إلى حرب الأيام الـ12 بين إسرائيل وإيران في حزيران/ يونيو 2025، ولا تزال بعض الرادارات تُستهدف بهدف تعمية القوات الأمنية عن رصد الطائرات، ما أثر على قدرتها في اكتشاف بعض الطائرات أو المسيّرات".

وبحسب رعد، فإن الجيش العراقي "لا يمتلك حالياً الإمكانات الكافية للتعامل مع الطائرات الحديثة التي تنتهك الأجواء العراقية"، محذراً من أن الانخراط في مواجهة عسكرية واسعة قد يحمل مخاطر كبيرة على الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.

في المقابل، ترى قوى سياسية قريبة من الحشد الشعبي أن استهداف هذه المقار يمثل انتهاكاً للسيادة العراقية ويستدعي موقفاً حكومياً أكثر وضوحاً.

ويقول معين الكاظمي، القيادي في منظمة بدر بزعامة هادي العامري، إن "التصعيد الأميركي والإسرائيلي ضد مقار الحشد الشعبي وحتى بعض مواقع الجيش يمثل مرحلة خطيرة من انتهاك السيادة العراقية".

ويضيف الكاظمي أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تصاعد الغضب الشعبي، داعياً الحكومة إلى "اتخاذ مواقف واضحة، بما في ذلك مراجعة العلاقات مع الولايات المتحدة وإعادة النظر في اتفاقية الإطار الاستراتيجي، في ظل استمرار الانتهاكات للأجواء العراقية".

ويحذر من أن هذه التجاوزات "تمنح فصائل المقاومة مبرراً لاستهداف المصالح الأميركية داخل العراق وخارجه، وعلى الحكومة أن تكون داعمة لهذا الدور في مواجهة أي اعتداء على القوات المسلحة".

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان الحشد الشعبي، أمس الخميس، أن مقاره تعرضت لـ32 ضربة جوية منذ بداية الشهر الحالي، أسفرت عن سقوط 27 قتيلاً و50 جريحاً. في حين وصف القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، الهجمات بأنها "اعتداءات سافرة"، مؤكداً رفض تحويل العراق إلى "ساحة لتصفية الحسابات".

ومنذ اندلاع الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، والتي دخلت يومها الرابع عشر، تعرضت مناطق في العراق وإقليم كوردستان لسلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، نُسبت إلى فصائل مسلحة موالية لإيران في العراق، في إطار التصعيد الإقليمي الذي أعقب الضربات على الأراضي الإيرانية.

عن

شاهد أيضاً

ضربة جوية تطال مقراً للحشد الشعبي غربي العراق

تضاعف خلال ساعتين.. نحو 5000 جندي أميركي في طريقهم إلى الشرق الأوسط أوامر فورية.. واشنطن ترسل "قوات برية" للشرق الأوسط ضربة جوية تطال مقراً للحشد الشعبي غربي العراق سقوط طائرة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Recent Comments

لا توجد تعليقات للعرض.

أحدث المقالات

Calendar

مارس 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  

الأرشيف

تصنيفات

منوعات

Calender

مارس 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  

الأرشيف