مهنة نادرة.. أربيلي يدمج الذهب والخط العربي بقطع فريدة (صور)
أرض العراق في يومها العالمي.. جفاف ونزوح جراء التغير المناخي
30 نائباً في كتلة السوداني يهددون بالانسحاب إذا رُشح العوادي لرئاسة الحكومة
حذر عالم النفس الاجتماعي الأميركي جون هايدت، أستاذ القيادة الأخلاقية في كلية ستيرن بجامعة نيويورك، من أن خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي قد تدفع الفتيات المراهقات، ولا سيما القاصرات، نحو محتوى يرتبط بالاكتئاب وإيذاء النفس واضطرابات الأكل، حتى من دون البحث المباشر عن هذا النوع من المواد.
وقال هايدت، في تدوينة له، إن تجربة بسيطة يمكن أن تكشف طريقة عمل هذه المنصات، عبر إنشاء حساب على إنستغرام أو تيك توك على أنه يعود لفتاة بعمر 13 عاماً، ثم التفاعل مع محتوى يبدو بريئاً مثل الجراء والقطط والطبيعة، قبل أن تبدأ الخوارزميات، خلال أيام، بإظهار محتوى مقلق يتعلق بالصحة النفسية وإيذاء النفس واضطرابات الأكل. كما أشار إلى تجارب أخرى أظهرت الوصول إلى هذا النوع من المحتوى خلال 35 دقيقة فقط.
وأضاف أن كثيراً من الآباء لا يرون سوى جزء محدود مما يظهر فعلياً في خلاصات أبنائهم، في وقت تعرف فيه الشركات، بحسب وصفه، كيف تصل إلى نقاط الضعف والهشاشة النفسية لدى المراهقين والمراهقات، لأن المعيار الأهم لديها يظل زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدم داخل التطبيق.
ويأتي هذا التحذير ضمن مشروع أوسع يتبناه هايدت منذ سنوات بشأن تأثير الهواتف الذكية ووسائل التواصل على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين. ففي مادة منشورة على منصة After Babel، قال هايدت وزميله زاك راوش إن الفتيات يتضررن أكثر من الفتيان من المنصات البصرية مثل إنستغرام وتيك توك، بسبب المقارنات الشكلية، وضغط الكمال، والعدوان العلائقي، وسرعة انتقال العدوى العاطفية، إلى جانب مخاطر التحرش والاستغلال عبر الإنترنت.
وذكر الباحثان أن هذا النمط من المنصات لا يكتفي بعكس مشكلات نفسية موجودة سلفاً، بل قد يفاقمها عبر دفع بعض المستخدمات الهشات إلى دوائر مغلقة من المحتوى السام، بما في ذلك المواد المرتبطة باضطرابات الأكل أو التي تطبع السلوك المؤذي وتقدمه بوصفه تجربة قابلة للتكرار أو التعايش.
وفي سياق متصل، دعا هايدت إلى تشديد القيود العمرية على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أن المشكلة لا تتعلق بالإنترنت بحد ذاته، بل بخوارزميات وصفها بأنها "عدوانية"، تعمل على إبقاء الأطفال والمراهقين منشغلين لأطول وقت ممكن، حتى لو كان ذلك على حساب ثقتهم بأنفسهم وصحتهم النفسية.
ويُعد هايدت من أبرز الأصوات الأميركية التي تدفع باتجاه رفع سن الوصول إلى وسائل التواصل وفرض تحقق عمري أكثر صرامة، مستنداً إلى أبحاث ومراجعات منشورة ضمن مشروعه البحثي وكتابه The Anxious Generation، الذي يربط بين الانتشار الواسع للهواتف الذكية والمنصات الاجتماعية وبين تصاعد مؤشرات القلق والاكتئاب لدى المراهقين، وخصوصاً الفتيات.
–
وكالة كوثا الاخبارية وكالة اخبارية اعلامية دولية