تحليل من تيم ليستر وماكس سالتمان بشبكة
— يا له من فرق يصنعه يوم واحد، ففي يوم الجمعة، كان من الممكن أن يتوقع المرء أن المزيد من السفن ستبدأ بالمرور عبر مضيق هرمز مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
ورحّب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحرارة بإعلان طهران أن مضيق هرمز "مفتوح بالكامل وجاهز لعبور السفن.. شكرًا لكم".
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أشار عبر منصة إكس" إلى أن المضيق "سيُفتح بالكامل مجددًا"، مضيفًا أن "إيران ستنسق مسارات الشحن".
وتسبب هذا التصريح في انخفاض سعر النفط الخام بنسبة 10% في غضون ساعات، لكنه لم يكن دقيقًا، حيث انتقدت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية عراقجي لإثارته "غموضًا كبيرًا حول شروط المرور وتفاصيله وآلياته".
ثم صرّح ترامب بأن الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية سيستمر "بكامل قوته" حتى إتمام "الصفقة" مع إيران.
والآن، بعد مرور 24 ساعة، أعلن "الحرس الثوري" الإيراني إغلاقه للمضيق مجدداً، مُعللاً ذلك باستمرار الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية.
وقال "الحرس الثوري"، في بيان: "إن الاقتراب من مضيق هرمز سيُعتبر تعاوناً مع العدو، وسيتم استهداف أي سفينة مُخالفة".
وبعد أملٍ وجيزٍ في إعادة فتح أحد أكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم، يبدو أن الولايات المتحدة وإيران لا تتفقان إلا على القليل، ربما باستثناء الاستعداد للقاء مجدداً.
و السبت، أكد الجيش الإيراني مجدداً أن عبور السفن التجارية سيخضع لقيود مشددة طالما استمر الحصار الأمريكي.
ولتأكيد هذا الموقف، تم إطلاق النار على سفينتين على بُعد نحو 20 ميلاً بحرياً من سواحل عُمان، حيث أفاد قبطان ناقلة نفط بأن زوارق حربية إيرانية هي المسؤولة عن الهجوم الأول.
وفي بيان نادر نُسب إلى المرشد مجتبى خامنئي، قال إن "البحرية الإيرانية الباسلة على أهبة الاستعداد لإلحاق هزائم جديدة بالأعداء".
ولم يُرَ خامنئي منذ 6 أسابيع، أي منذ اختياره خلفًا لوالده.
وأصر ترامب مجددًا السبت على أن المحادثات مع إيران "تسير على نحو جيد للغاية، لكن الولايات المتحدة لن ترضخ للابتزاز". وأعلن مجلس الأمن القومي الإيراني أن طهران تدرس "مقترحات جديدة" من الولايات المتحدة، لكنها لم ترد بعد.
وإلى جانب مسألة الملاحة عبر المضيق، لا يزال الجانبان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق بشأن تسليم إيران لليورانيوم عالي التخصيب، وبرنامج التخصيب الجاري.
وينتهي وقف إطلاق النار خلال 3 أيام فقط.
وصرّح ترامب بأنه لا يعلم ما إذا كان سيتم تمديده، وقال الجمعة: "ربما لن أمدده، وبالتالي سيُفرض حصار، وللأسف سنضطر إلى استئناف إلقاء القنابل".
ويبدو أن النظام الإيراني غير مستعد للتنازل.
وقال الجنرال محمد نقدي، وهو ضابط عسكري رفيع المستوى، السبت: "إذا اندلعت الحرب مجدداً، فسنستخدم الصواريخ، ووأضاف: "بإمكاننا وقف إنتاج النفط، لكننا لم نرد إثارة اضطرابات في العالم، لذا تصرفنا بصبر".
ورغم أن مصادر إيرانية صرّحت لشبكة أنها تتوقع عقد جولة ثانية من المحادثات خلال الأسبوع المقبل، إلا أن الولايات المتحدة لم تؤكد خططها علناً حتى الآن، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار في 21 إبريل/نيسان.
ومع ذلك، ثمة مؤشرات على وجود مناقشات مكثفة تجري خلف الكواليس. ففي واشنطن، شوهد مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى يصلون إلى البيت الأبيض بعد ظهر يوم السبت، بمن فيهم وزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة.
وكالة كوثا الاخبارية وكالة اخبارية اعلامية دولية